السيد كمال الحيدري

10

التربية الروحية

حجّةالوداع : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين ، الثقل الأكبر القرآن ، والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي ، هما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما إن تمسّكتم به لم تضلّوا » « 1 » . حيث عبّر الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) عن القرآن والعترة بأنّهما حبل واحد لا حبلان ، وهذا معناه أنّ التمسّك بالعترة ليس شيئاً وراء التمسّك بالقرآن الكريم ، بل هما حقيقة واحدة ، لكن الفرق‌بينهما أنّ العترة هم القرآن الناطق ، وأنّ القرآن هو العترة الصامتة ، لذا ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في ذيل قوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 2 » : « إنّه يهدي إلى الإمام » « 3 » . ومنه يتّضح معنى ما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ذلك الكتاب الصامت وأنا الكتاب الناطق » « 4 » فلا يعني بذلك أنّه هو الناطق باسم القرآن ، بل عنى أنّه هو القرآن المتجسّد ، ولذا ورد عن الفريقين عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » « 5 » .

--> ( 1 ) ( ) بحار الأنوار : تأليف العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي « قدّس سرّه » : ج 92 ، ص 102 . مؤسسة الوفاء ، بيروت لبنان . ( 2 ) ( ) الإسراء : 9 . ( 3 ) ( ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 216 ، كتاب الحجّة ، باب إنّ القرآن يهدي للإمام . الحديث 2 . ( 4 ) ( ) بحار الأنوار : ج 39 ، ص 272 . ( 5 ) ( ) بحار الأنوار : ج 38 ، ص 188 .